قطب الدين البيهقي الكيدري
127
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
الاسلام أو لا ، وفيما يوجد منها في بلاد الاسلام ولم يكن عليها أثر الاسلام أو كان عليها أثر الجاهلية هذا إذا لم يعرف لها أهل ، وفي ما اختلط الحلال بالحرام من المال ولم يتميزا . وفي المعدن الخمس وإن كان للمكاتب أو كان العامل فيه عبدا ، وما يجب فيه الخمس لا يعتبر فيه الحول ، ويجب في قليله وكثيره إلا الكنوز ومعادن الذهب والفضة فإنها لا يجب فيها الخمس إلا إذا بلغت النصاب الذي فيه الزكاة . والغوص لا يجب فيه الخمس إلا إذا بلغ قيمته دينارا ، ولا خمس فيما يصطاد من حيوان البحر . والغلات والأرباح يجب فيها الخمس بعد إخراج حق السلطان ومؤونة الرجل ومؤونة عياله لسنته على الاقتصاد . والكنوز والمعادن يجب فيها الخمس بعد إخراج مؤنها . والخمس نصفه للامام القائم مقام الرسول والنصف الآخر يقسم ( 1 ) ثلاثة أقسام : قسم ليتامى آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وقسم لمساكينهم وقسم لأبناء سبيلهم لا غير ، يقسمه ( 2 ) الامام بينهم على قدر كفايتهم في السنة على الاقتصاد ، ولا يخص فريقا منهم بذلك ( 3 ) دون فريق ، وليسوي بين الذكر والأنثى ( 4 ) والصغير والكبير ، فإن فضل شئ كان له خاصة ، وإن نقص كان عليه إتمامه من حصته . واليتامى وأبناء السبيل يعطيهم مع الفقر والغنى لأن الظاهر يتناولهم . ومستحق الخمس من يحرم عليه الزكاة الواجبة من بني هاشم ، ولا يستحقه من كانت أمه هاشمية دون أبيه وإن كان بالعكس منه جاز ، ولا يخص بالخمس الأقرب ولا يفضل بعضهم على بعض ، ولا يعطى إلا من كان مؤمنا أو بحكم الايمان من الأطفال والمجانين ، ويكون عدلا مرضيا ، فمن فرق في الفساق
--> ( 1 ) في س : فيقسم . ( 2 ) في س : يقسم . ( 3 ) في س : ولا يختص بذلك فريق . ( 4 ) كذا في الأصل ولكن في س : الذكور والإناث .